(وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ*وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ)
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين حمدًا كثيرًا مباركًا طيبًا فيه, وأشهد أنّ لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أنّ محمدًا عبده ورسوله, أما بعد:
فحديثنا في هذا اللقاء سوف نتكلم إن شاء الله تعالى عن تأملات تربوية مع آية الكرسي.
ولعل البعض يستغرب يقول أنتم الآن في أرض الجهاد والرباط تتكلمون عن آية الكرسي؟!
نقول: نعم, لأنّ المسلمين لا بد أن يعيشوا مع القرآن في جميع أحوالهم وفي جميع شؤونهم سواء في حالة الحرب أو في حالة السلم, في الليل وفي النهار, في السر وفي العلانية, في الصحة وفي المرض, لا بد أن نعيش دائمًا مع القرآن, لماذا؟ لأنّ نجاحنا وفلاحنا إذا أردنا النجاح والفلاح والفوز والسعادة في الدنيا والآخرة فعلينا أن نعيش مع القرآن.
فهنا سوف نلقي نظرة تربوية إيمانية مع آية الكرسي, لماذا آية الكرسي؟
لأنّ آية الكرسي تغرس في قلبك العقيدة, آية الكرسي تعلقك بالله سبحانه وتعالى.
الآن مشكلة من المشكلات أنّ بعض الناس فقط يقرأ آية الكرسي ما يتأمل ما فيها من المعاني التربوية والعقائدية.
فآية الكرسي تربي فيك التعلق بالله سبحانه وتعالى, آية الكرسي تقوّي فيك وتجعلك قويًّا وشجاعًا