الصفحة 2 من 20

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإلى أهلنا في يمن الإيمان والحكمة، إلى قبائلنا الكريمة، وإلى أعيانها ووجهائها، وإلى كل بيت، وإلى كل رجل شهم أبيّ، رسالة من أبنائكم، وإخوانكم المجاهدين أنصار الشريعة، هدفها الشكر والعرفان والتناصح والتواصي في الحق، نبدأها بتهنئة عامة إلى إخواننا المسلمين كافة؛ لاندحار زمرة الإجرام والبغي، من الحوثيين الروافض، الذين عاثوا في الأرض الفساد، فردهم الله على أعقابهم، وتوالت هزائمهم، حتى زال شرهم عن كثير من المناطق التي احتلوها، فلله الحمد ولله الشكر أولًا وآخرًا.

وإن هذه التهنئة -بلا شك- تقتضي بعد شكر الله، شكرًا إلى كل الأبطال، الذين تصدوا إلى تلك الجحافل بكل ثبات وصمود، فحيَّا الله كل الصناديد الشجعان الذين ما استكانوا للباطل، ولا خضعوا للجبروت {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (173) فَانقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللّهِ وَاللّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ (174) } [آل عمران]

وتحية شكر وعرفان، إلى كل مجاهد ناصر للدين، ودافعٍ عن الحرمات، إلى الاستشهاديين الفدائيين، وإلى فرسان العبوات والاقتحامات، إلى المستبسلين في خطوط القتال، وإلى الجنود الأخفياء الذين لم يتوانوا في الدعم بالرصد والنصح، والمشورة، والإيواء، والتموين، كتب الله أجركم، وتقبل الله منا ومنكم، ففي الحديث الصحيح: (من قاتل في سبيل الله فواق ناقة وجبت له الجنة) .

ورسالة مواساة إلى أهالي الشهداء الذين قدموا فلذات أكبادهم؛ لنصرة الإسلام والذب عن الحرمات، ولتهنكم هذه الكربات، وإنه لمن أعظم الشرف والفخر ألا يخلو بيت من شهيد شافع مشفع، وفي هذا فليتنافس المتنافسون، وإذا افتخر غيرنا بنيل المكاسب والمناصب الدنيوية الزائلة، فإن فخرنا بالشهداء الأبطال لا ينتهي، وإذا تنافس غيرنا بالدرهم والدينار، تنافسنا في منازل الشهادة، ومراتب البذل والتضحية للإسلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت