الصفحة 4 من 20

وأنتم تعلمون -إخواننا المسلمين- أننا لا نجاري على حطام الدنيا، ولا نسابق على فتاتها، ونحن -كما عهدتمونا- سيفكم المصلت على عدوكم، وإن جد ظلم، أو دهم عدو صائل وجدتمونا في الصفوف الأولى، ندافع عن الدين والعرض، فلن تُؤتَوا -بإذن الله- من قِبلنا، عهدنًا قطعناه، ودينًا انتهجناه، وطريقًا ارتضيناه.

ختامًا، ندعوكم إخواننا المسلمين إلى ترك الصراعات القبلية، والمناطقية، والدعوات الجاهلية المقيتة، التي لا تورث إلا الشر والبلاء، ونخص بالدعوة الأعيان، والعلماء، ومشايخ القبائل، والدعاة، وأهل الرأي، نقول لكم: لقد آن الأوان أن تحكموا شرع الله بينكم، فإن في شريعة الإسلام الخير والصلاح، والمجد والفلاح.

ندعوكم إلى تشكيل مجالس تدير أمور الناس بشرع الله، ولتنصِّبوا عليها أهل الصدق والصلاح، وأهل الخير والنزاهة؛ حتى تُصلح الأمور، وتتولى حل الخلافات، وتجمع صفوف الناس، بعد أن فرقتهم الثارات الجاهلية، والأحزاب السياسية الفاسدة، وأنتم أهل الحكمة والإيمان، فلا تتركوا للباطل فرصة ليتحكم فيكم، ولا تتركوا المجال للأهواء، والرغبات الداخلية والخارجية، أن تفرق صفكم، وتضرب بعضكم ببعض، ولتثقوا كل الثقة أننا أبناؤكم المخلصون وإخوانكم الصادقون، نمدكم بكل عون، والله يتولانا ويتولاكم.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت