الصفحة 27 من 47

فَيَأْتُونَ إبْرَاهِيمَ فَيَقُولُونَ: يَا خَلِيلَ الرَّحْمَان قَدْ تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ فَاشْفَعْ لَنَا إلَى رَبِّنا.

فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكَ وَلَسْت بِذَاكَ , فَأَيْنَ الْفَعْلَةُ؟

فَيَقُولُونَ: إلَى مَنْ تَأْمُرُنَا؟

فَيَقُولُ: ائْتُوا مُوسَى عَبْدًا اصْطَفَاهُ الله بِرِسَالتِهِ وَبِكَلامِهِ.

فَيَأْتُونَ مُوسَى فَيَقُولُونَ: قَدْ تَرَى مَا نَحْن فِيهِ، فَاشْفَع لَنَا إِلىَ رَبِّنَا.

فَيَقُول: لَسْتُ هُنَاكَ، وَلَسْت بِذَاكَ , فَأَيْنَ الْفَعْلَةُ؟

فَيَقُولُونَ: إلَى مَنْ تَأْمُرُنَا؟

فَيَقُولُ: ائْتُوا كَلِمَةَ اللهِ وَرُوحَهُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ.

فَيَأْتُونَ عِيسَى فَيَقُولُونَ: يَا كَلِمَةَ اللهِ وَرُوحَهُ , قَدْ تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ , فَاشْفَعْ لَنَا إلَى رَبِّنَا.

فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكَ، وَلَسْت بِذَاكَ , فَأَيْنَ الْفَعْلَةُ؟

فَيَقُولُونَ: إلَى مَنْ تَأْمُرُنَا؟

فَيَقُولُ: ائْتُوا عَبْدًا فَتَحَ اللَّهُ بِهِ وَخَتَمَ , وَغَفَرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ , وَيَجيء فِي هَذَا الْيَوْمِ آمِنًا.

فَيَأْتُونَ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم.

فَيَقُولُونَ: يَا نَبِيَّ اللهِ أنت الذي فَتَحَ اللَّهُ بِكَ وَخَتَمَ , وَغَفَرَ لَك مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ , وَجِئْت فِي هَذَا الْيَوْمِ آمِنًا , وَقَدْ تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ فَاشْفَعْ لَنَا إلَى رَبِّنَا.

فَيَقُولُ: أَنَا صَاحِبُكُمْ , فَيَخْرُجُ يَحُوشُ النَّاسِ حَتَّى يَنْتَهِيَ إلَى بَابِ الْجَنَّةِ , فَيَأْخُذَ بِحَلْقَةٍ فِي الْبَابِ مِنْ ذَهَبٍ , فَيَقْرَعُ الْبَابَ.

فَيُقَالُ: مَنْ هَذَا؟

فَيُقَالُ: مُحَمَّدٌ، قَالَ: فَيُفْتَحُ لَهُ، فَيَجِيءُ حَتَّى يَقُومَ بَيْنَ يَدَيَ اللهِ، فَيَسْتَأْذِنُ فِي السُّجُودِ فَيُؤْذَنُ لَهُ فَيَسْجُدُ، فَيُنَادِي: يَا مُحَمَّدُ! ارْفَعْ رَأْسَك , سَلْ تُعْطَهُ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَادْعُ تُجَبْ.

قَالَ: فَيَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ الثَّنَاءِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّمْجِيدِ مَا لَمْ يُفْتَحْ لأَحَدٍ مِنَ الْخَلاَئِقِ.

قَالَ: فَيَقُولُ: رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي، ثُمَّ يَسْتَأْذِنُ فِي السُّجُودِ فَيُؤْذَنُ لَهُ فَيَسْجُدُ فَيَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ الثَّنَاءِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّمْجِيدِ مَا لَمْ يُفْتَحْ لأَحَدٍ مِنَ الْخَلاَئِقِ.

وَيُنَادَى: يَا مُحَمَّدُ! يَا مُحَمَّدُ! ارْفَعْ رَأْسَك سَلْ تُعْطَهُ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ وَادْعُ تُجَبْ , فَيَرْفَعُ رَأْسَهُ فَيَقُولُ: يَا رَبِ أُمَّتِي أُمَّتِي مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا.

قَالَ سَلْمَانُ: فَيَشْفَعُ فِي كُلِّ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ حِنْطَةٍ مِنْ إيمَانٍ، أَوْ مِثْقَالُ شَعِيرَةٍ مِنْ إيمَانٍ، أَوْ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إيمَانٍ , فَذَلِكُمَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت