فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 316

أولًا: وقت صلاة الفجر يبدأ من طلوع الفجر الثاني (الفجر الصادق) ، وهو البياض المعترض في الأفق يمينًا ويسارًا، ويمتد الوقت إلى طلوع الشمس.

وقد بينا في جواب السؤال رقم: (26763) الخطأ الذي يقع فيه كثير من الناس من الاعتماد على التقاويم في ضبط وقت الفجر، وأن أكثر هذه التقاويم لا يضبط الوقت الصحيح للفجر الصادق، وهذا ما صرح به غير واحد من أهل العلم.

وقد اختلف العلماء المعاصرون في قدر هذا الخطأ، فمنهم من ذهب إلى أنه لا يتعدى خمس دقائق-وهذا عندي غير صحيح-، ومنهم من ذهب إلى أنه نحو ثلاثين دقيقة-وهذا أقرب للصواب-.

ونحن لا ندري ما هو الحال في بلدك، لكن على أهل كل بلد أن ينتدبوا جماعة من أهل العلم الثقات، لتحري وقت الفجر، وإعلام الناس به، وتحذيرهم من اتباع التقويم إن ثبت خطؤه.

وليس لأحد أن يدعي أن الصلاة واقعة قبل دخول الوقت إلا ببينة، خاصة وأن إدراك الفجر يصعب جدًا داخل المدن والبلاد المأهولة، نظرًا لاختلاط بياض الفجر، بأنوار المدينة.

وقد سئل الشيخ ابن عثيمين-رحمه الله تعالى-: عن جماعة لا يعرفون وقت الفجر ويصلون بخبر من يثقون به ولكن بعضهم لديه شك؟

فأجاب:"ما داموا واثقين منه، ويعرفون أن هذا الرجل عنده علم بدخول الوقت فلا شيء عليهم؛ لأنهم لم يتبينوا أنهم صلوا قبل الوقت، فإذا لم يتبينوا وأخذوا بقول هذا الرجل الذي يثقون به، فلا حرج، لكن ينبغي للإنسان أن يحتاط ما دام شاكًا، فلا يصلي حتى يغلب على ظنه أو: يتيقن، وعليه أن ينبه الجماعة على ذلك، يشير عليهم ويقول: انتظروا خمس دقائق أو: عشر دقائق ولا يضرهم ذلك؛ لأن انتظار الإنسان عشر دقائق أو: ربع ساعة خير من كونه يتقدم بدقيقة واحدة". انتهى من"فتاوى الشيخ ابن عثيمين" (ج:12/سؤال رقم:146) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت