فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 316

فدل ذلك على فرضيتها وأن لها وقتًا لا تصح إلا به، وهو هذه الأوقات التي قد تقررت عند المسلمين صغيرهم وكبيرهم، عالمهم وجاهلهم، وأخذوا ذلك عن نبيهم محمد-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-بقوله: (صلوا كما رأيتموني أصلي) [1] . انتهى من (تفسير السعدي) (ص:204) .

وتأخير الصلاة عن وقتها من غير عذر من الكبائر [2] ، وقد توعد الله تعالى عليه بقوله: (فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ) [3] .

قال عبد الله بن عباس-رضي الله عنهما-: الذين يؤخرونها عن أوقاتها ... انظر تفسير القرطبي (20/ 211) .

ثانيًا: وقد سبق في جواب السؤال رقم: (9940) بيان أوقات الصلوات الخمس .. ووقت صلاة الفجر من طلوع الفجر الصادق إلى طلوع الشمس.

قال النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-: (وَوَقْتُ صَلاةِ الصُّبْحِ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ مَا لَمْ تَطْلُعْ الشَّمْسُ) . رواه مسلم (612) .

فإذا صلاها في هذا الوقت فقد صلاها في وقتها، وعلى هذا، فما جاء في السؤال من أن الصلاة قرب الشروق لا تكون في وقتها ليس صحيحًا، بل وقت صلاة الصبح ممتد إلى شروق الشمس.

ثانيًا: قد يكون السائل أراد الإشارة إلى بعض الناس الذين يؤخرون صلاة الفجر حتى يتيقنوا أو: يغلب على ظنهم دخول وقتها، وذلك نظرًا لما قيل من خطأ التقاويم الموجودة الآن في تحديد وقت صلاة الفجر.

غير أن هذا الخطأ لا يصل إلى هذا الحد، بل قدره بعض العلماء بـ (20) إلى (30) دقيقة. راجع السؤال: (26763) .

(1) -رواه البخاري في مواضع من (صحيحه) ، في كتاب الأذان، والأدب، وأخبار الآحاد (2\ 131 - مع الفتح) ، وابن خزيمة في (صحيحه) (2\ 206) ، وابن حبان (3\ 85\رقم:1656 - الإحسان) ، وأحمد في: (مسنده) (2\ 53) ، والبيهقي في (السنن الكبرى) (2\ 17) كلهم من حديث مالك بن الحويرث-رضي الله عنه-. انتهى من هامش كتابي: (شفاء التبريح ... ) (ص:664) .

(2) -قالت أم الفضل: سأل شيخنا أبو الفضل شيخنا أبا أويس قائلًا: (شيخنا الفاضل بعض الإخوة المبتلين معنا دائمًا يصلون الصلوات الأربع جمع تقديم أو: جمع تأخير لعذر ولغير عذر فما رأيكم فيما يفعلون-كثر الله فوائدكم؟) .

فأجاب قائلًا-بعد البسملة والحمدلة والسؤال على الحال-: ( ... حضرة الأخ الكريم الأستاذ الفاضل الداعية الشيخ أبو الفضل-رعاه الله تعالى-: الجمع بين الصلاتين دون عذر شرعي كمرض عضال وسفر وفي الحج، لا يجوز وهو من الكبائر ويتساهل فيه الشناقطة والصحراويون، والروافض ... تطوان صباح الثلاثاء 15 جمادى الثانية 1230 هـ من محبكم أبي أويس محمد بوخبزة) .

(3) -سورة الماعون، رقم الآية: (4/ 5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت