فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 316

وبما أن الإمام ينتظر بين الأذان والصلاة نحو 20 دقيقة، فإننا نحضر للمسجد يوميًا وننظر إن أُقيمت الصلاة بعد طلوع الفجر الصادق صلينا مع الجماعة بنية الفريضة، وإن تأكدنا أن الصلاة قد أقيمت قبل طلوعه صلينا معهم بنية النفل [1] ، ثم نعيد الصلاة في بيوتنا.

وبعض إخواننا لا يحضرون للمسجد ويصلون في بيوتهم بعلة أن الصلاة تقام في المسجد في غير الوقت الشرعي، وهذا-الرأي لا أراه-لأنه يثير الفتنة، ويجر إلى أمور لا تحمد عقباها: من تهمة السلفيين بالنفاق والتكفير وغيرها، وقد سمعت من يتهم هؤلاء الإخوة بأنهم منافقون: لأنهم لا يحضرون صلاة الصبح!!

فقطعًا لمادة البلبلة والتصيد في الماء العكر أهيب بإخواننا السلفيين أن يحافظوا على الصلاة في الجماعة وليطبقوا حديث النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-: (ستكون أمراء تشغلهم أشياء يؤخرون الصلاة عن وقتها فاجعلوا صلاتكم معهم تطوعًا) [2] .

وقوله:(إنه سيكون أمراء يؤخرون الصلاة عن مواقيتها ألا فصل الصلاة لوقتها ثم ائتهم فإن كانوا قد صلوا كنت قد

أحرزت صلاتك وإلا صليت معهم فكانت تلك نافلة) [3] .

وقوله: (يكون عليكم أمراء من بعدي يؤخرون الصلاة فهي لكم وهي عليهم فصلوا معهم ما صلوا بكم القبلة) [4] .

وأما إخواننا الذين يسكنون المدن الكبيرة التي تعج بالأضواء وأدخنة المعامل، فهؤلاء عليهم أن يتقوا الله ما استطاعوا ويتحروا ما أمكنهم، ولو أن يقيسوا على أقرب مكان لهم، كضاحية المدينة مثلا، فالأضواء تقل هناك.

و الله أعلم.

هذه مجرد خواطر واستنباطات ولست أدعي أنها فتوى، وما تجرأت على الكلام إلا ليراقبه شيخنا ويصحح ما ظهر له، فإن أصبت فمن الله وإن أخطأت فمن نفسي ومن الشيطان واللهُ ورسولُه منه بريئان.

وجاء في موقع: (الإسلام سؤال وجواب-المشرف العام الشيخ: محمد صالح المنجد) : وفي فتوى رقم: (93160) :

(1) -وما فعلتموه هو عين الصواب-جزاكم الله خيرًا.

(2) -انظر تخريجه بتوسع في: (الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب) (1/ 86/إلى 93) ، والطبعة الثانية من كتابي: (حكم الصلاة خلف الإمام المبتدع والمتجاهر بالفسق) (ص:83/ 84/إلى:93) .

(3) -رواه مسلم في: (صحيحه) (648) ، انظر تخريجه بتوسع في هامش: (مسند الإمام أحمد) (6/ 86) ، و (7/ 325/364) ، (28/ 349) ، و (35/ 330/رقم:21417) ، من منشورات مؤسسة الرسالة، (الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب) (1/ 86/إلى 93) ، والطبعة الثانية من كتابي: (حكم الصلاة خلف الإمام المبتدع والمتجاهر بالفسق) (ص:83/ 84/إلى:93) .

(4) -انظر تخريجه بتوسع في: (الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب) (1/ 86/إلى 93) ، والطبعة الثانية من كتابي: (حكم الصلاة خلف الإمام المبتدع والمتجاهر بالفسق) (ص:83/ 84/إلى:93) . أما الآن في عصرنا فمعظمهم لا يصلي إلا في المناسبات!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت