فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 318

ونوره في الدماغ كما ذهب إليه الإمامان مالك والشافعي رضي الله عنهما وجمهور المتكلمين.

ثم أشار إلى حكم واجب الاعتقاد فقال: (سؤالنا) أي سؤال منكر ونكير إيانا معا شر أمة الدعوة المؤمنين والمنافقين والكفار بعد إقعادنا بعد تمام الدفن، وعند انصراف الناس واجب سمعا بأن يعيد الله تعالى الروح إلى الميت جميعه كما ذهب

بدل الواو. قوله: (ونوره في الدماغ) يعني أثره فإن ضرب في رأسه فزال عقله فلكل دية على حدة لأن المنفعة إنما تتداخل مع محلها الحقيقي والله تعالى أعلم. قوله: (منكر) بفتح الكاف، قال المصنف: لأنهما لا يشبهان خلق الآدميين ولا خلق الملائكة ولا خلق الطير ولا خلق البهائم ولا خلق الهوام بل هما خلق بديع وليس في خلقهما أنس للناظرين جعلهما الله تذكرة للمؤمنين وهتكا لستر المنافق وهما للمؤمن الطائع وغيره على الصحيح، وقيل: هما للكافر والعاصي وأما المؤمن الموفق فله ملكان اسم أحدهما بشير والآخر مبشر، قيل: ومعهما ملك آخر يقال له ناكور ويجيء قبلهما ملك يقال له رومان وحديثه قيل: موضوع وقيل: فيه لين وذكر قبل ذلك صفة الملكين كما في الحديث إنهما أسودان أزرقان أعينهما كقدور النحاس، وفي رواية كالبرق وأصواتهما كالرعد إذا تكلما يخرج من أفواههما كالنار بيد كل واحد منهما مطراق من حديد لو ضرب به الجبال لذابت. وفي رواية بيد أحدهما مرزبة لو اجتمع عليها أهل منى لم يقلوها هذا ما ذكره في التنبيه الخامس ثم قال في الثامن لم يثبت حضور النبي صلى الله عليه وسلم ولا رؤية الميت له عند السؤال نعم ثبت حضور إبليس في زاوية من زوايا القبر مشيرا إلى نفسه عند قول الملك للميت: من ربك مستدعيا من جوابه بهذا ربي وقال في التاسع: انتهار الملكين للميت وإقلاقهما وإزعاجهما إياه محمول على غير المؤمن، أما هو فيرتفقان به ويقولان له إذا وفق للجواب: نم نومة العروس الذي لا يوقظه إلا أحب الناس إليه قال: أما صورتهما فظواهر الأحاديث أنه يراهما كل أحد عليها اهـ.

واعلم أن القياس جواز الكسر في منكر لإنكاره على العاصي ويؤيده ما سبق في مبشر فإنه اسم فاعل ونكير فعيل إما بمعنى مفعول أو فاعل على حد ما سبق، وقد صرح أئمتنا بتأديب من قال لوجه غضبان كأنه وجه منكر ونحو ذلك لما فيه من شائبة تنقيص الملائكة ولا يلزم من خلقهم كذلك لحكمة كما سبق جواز تعرضنا لهم. قوله: (وعند انصراف الناس) في الحديث كما في شرح المصنف وإنه ليسمع قوع نعالهم ثم نقل في التنبيه الثاني عن المشذالي وابن ناجي أن السؤال مرة واحدة، وفي حديث أسماء أنه يسأل ثلاثا وعن الجلال أن المؤمن يسأل سبعة أيام والكافر أربعين صباحا، قال: ولم أقف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت