اعلم أن مجانيق على النسختين1 يحتمل ثلاثة أوزان هي: مفاعيل، وفلاليل، وفعاليل؛ لأنا إن قلنا: منجنيق2 على وزن منفعيل -وذلك عند الاعتداد بجنقونا- كان مجانيق على وزن مفاعيل؛ لكون الميم والنون الأولى زائدتين. وإن قلنا: إنه على وزن فَعْلَليل؛ وذلك عند الاعتداد بسلسبيل، كان مجانيق على فلاليل3؛ لأن الميم والنون أصليتان حينئذ, والعين محذوفة. وإن قلنا: إنه على وزن فنعليل؛ وذلك"99"عند الاعتداد بمجانيق، كان حينئذ على وزن فعاليل؛ لأن الميم حينئذ أصلية والنون زائدة.
قوله4:"وَمَنْجَنُونٌ مِثْلُهُ، لمجيء مَنْجَنِينٍ، إلاَّ في مَنْفَعِيلٍ"5.
أي: ومنجنون -وهو الدولاب التي يستقى6 عليها7- مثل منجنيق في8 أوزانه؛ لمجيء"منجنين"بمعناه، إلا في وزن منفعيل9؛ لأنه إن اعتد بمجانين فمنجنين على وزن فنعليل لما ذكرناه في منجنيق.
1 أي: النسخة التي اعتمد عليها في شرحه, والتي تتفق مع النسخة التي اعتمدنا عليها نحن أيضا في توثيق ابن الحاجب، والنسخة الأخرى التي وجدها وعلقت في حاشية1.
2 في"ق": منجنق.
3 في"ق": فلعليل.
4 قوله: موضعها بياض في"هـ".
5 لم يرد من عبارة ابن الحاجب في"هـ"إلا قوله:"ومنجنون".
6 في الأصل: يسقي, وما أثبتناه من"ق"،"هـ"موافق لما ذكره الجوهري حيث النقل عنه.
7 الصحاح"جنن": 5/ 2095.
8 في"هـ": على.
9 أورد الجوهري: المنجنون في مادة"جنن"وذكر أنه ثلاثي على وزن منفعيل، ولكن ابن منظور أورده في"منجن"، وأشار إليه في مادة"جنن"وقال:"المنجنون"الدولاب التي يستقى عليها. نذكره في منجن، فإن الجوهري ذكره هنا، ورد عليه ابن الأعرابي وقال: حقه أن يذكر في منجن؛ لأنه رباعي، وسنذكره هناك"اللسان: جنن: 1/ 706".