القمي (ت:329 هـ) : في تفسير قول الله عزوجل: (الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ [محمد: 1] ) نزلت في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذين ارتدوا بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وغصبوا أهل بيته حقهم وصدوا عن أمير المؤمنين عليه السلام ولاية الأئمة (أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ) .. أي أبطل ما كان تقدم منهم مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من الجهاد والنصرة [1] .
المسعودي (ت:354 هـ) : قام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام بأمر الله جل وعلا، وعمره خمس وثلاثون سنة واتبعه المؤمنون، وقعد عنه المنافقون، ونصبوا للملك وأمر الدنيا رجلا اختاروه لأنفسهم دون من اختاره الله، عز وجل، ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .. فأقام أمير المؤمنين عليه السلام ومن معه من شيعته في منازلهم، بما عهده إليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فوجهوا إلى منزله فهجموا عليه وأحرقوا بابه، واستخرجوه منه كرها، وضغطوا سيدة النساء بالباب، حتى أسقطت محسنا، وأخذوه بالبيعة فامتنع، وقال: لا أفعل: فقالوا نقتلك فقال: إن تقتلوني فاني عبد الله وأخو رسوله، وبسطوا يده فقبضها، وعسر عليهم فتحها، فمسحوا عليه وهي [2] .
(1) بحار الأنوار، للمجلسي، 30/158، 36/86، تفسير القمي، للقمي، 2/300، التفسير الصافي، للفيض الكاشاني، 5/20، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 5/26
(2) إثبات الوصية، للمسعودي، 116، بحار الأنوار، للمجلسي، 28/307