ثانيًا: إن الرد على سؤال المعترضين الذي يقول: نبيُّ الإسلام يقول عن ربِّه إنه ينزل كلِّ ليلةٍ من عرشه الذي في السماءِ إلى السماء الدنيا متطلعًا عن حالِ المؤمنين ... كيف ينزل من السماءِ إلى الأرضِ، والمسلمون يعتقدون أن الله في السماء ... كيف ذلك يا مسلمون ... ؟ جوابه بسيط جدًا يكون من وجهين:
الوجه الأول: أنهم أصابوا في الشق الأول لما قالوا: إن المسلمين يعتقدون أن الله - سبحانه وتعالى - في السماءِ، وفي بمعنى على أي على السماء فوق العرش، وليس في كل مكان بذاته؛ فهو في السماء بذاته وفي الأرض بعلمه وقدرته واحاطته .... دليل ذلك ما جاء في الآتي:
1 -قوله - سبحانه وتعالى: {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ (16) أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ (17) وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ (18) } (الملك) .
2 -قوله - سبحانه وتعالى: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ (10) } (فاطر) .
2 -قوله - سبحانه وتعالى: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (1) (الأعلى) .
4 -قوله - سبحانه وتعالى: {يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (50) } (النحل) .
5 -قوله - سبحانه وتعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (5) } (طه) .
6 -صحيح مسلم برقم 836 عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ قَالَ: بَيْنَا أَنَا أُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذْ عَطَسَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ فَقُلْتُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ فَرَمَانِي الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ فَقُلْتُ وَا ثُكْلَ