وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ (التحريم 12) .
الرد على الشبهة
أولًا: إن هذا محض افتراء على رب العالمين - سبحانه وتعالى -، لا يقل به إلا من لا خلاق له وليس بعد الكفر ذنب ....
ويبقى السؤال: أين اللفظ الصريح الذي فيه أن الله ينفخ في الفروج كما قالوا؟
الجواب: لا يوجد؛ إنما ذكر - سبحانه وتعالى - أنه أرسل روحه الأمين جبريل لينفخ في جيب مريم كي تصل إلى فرجها ...
بيان ما سبق يكون من وجهين:
الوجه الأول: أن جبريل هو الروح؛ جاء ذلك في الآتي:
1 -قوله - سبحانه وتعالى: {قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (102) } (النحل) .
جاء في تفسير الجلالين: قُلْ"لَهُمْ"نَزَّلَهُ رُوح الْقُدُس"جِبْرِيل"مِنْ رَبّك بِالْحَقِّ"مُتَعَلِّق بِنَزَّلَ"لِيُثَبِّت الَّذِينَ آمَنُوا"بِإِيمَانِهِمْ بِهِ."