جاء بيانها في التفاسير الآتية:
1 -تفسير الجلالين:"وَمَرْيَم"عَطْف عَلَى امْرَأَة فِرْعَوْن"ابْنَت عِمْرَان الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجهَا"حَفِظَتْهُ"فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحنَا"أَيْ: جِبْرِيل حَيْثُ نَفَخَ فِي جَيْب دِرْعهَا بِخَلْقِ اللَّه تَعَالَى فَعَلَهُ الْوَاصِل إلَى فَرْجهَا فَحَمَلَتْ بِعِيسَى"وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبّهَا"شَرَائِعه"وَكُتُبه"أَيْ وَكُتُبه الْمُنَزَّلَة"وَكَانَتْ مِنْ الْقَانِتِينَ"مِنْ الْقَوْم الْمُطِيعِينَ. اهـ
2 -التفسير الميسر: وضرب الله مثلا للذين آمنوا مريم بنت عمران التي حفظت فرجها، وصانته عن الزنى، فأمر الله تعالى جبريل - عليه السلام - أن ينفخ في جيب قميصها، فوصلت النفخة إلى رحمها، فحملت بعيسى -عليه السلام- وصدَّقت بكلمات ربها، وعملت بشرائعه التي شرعها لعباده، وكتبه المنزلة على رسله، وكانت من المطيعين له. اهـ
ثانيًا: إن قيل: أن لفظة الفرج لفظة سيئة غير لائقة لا تستحق أن توجد في كتاب من عند الله ...
قلتُ: إن هذه الكلمة كلمة لائقة جدًا؛ فليس صحيحًا أنها غير لائقةٍ؛ فلو نظرنا إلى السياق العام لوجدناها لم تأتِ إلا في مقامِ العفةِ و الطهارةِ، فمريم الصديقة أحق من يدخل في هذا المقام ....
اليهود رموها بتهمة الزنا، والقرآنُ الكريم تولى الدفاع عنها، و أورد هذه الكلمة في هذا المقام بخلاف الأناجيل التي أهملت حمل رايةِ الدفاعِ عنها ...
وقد تكون الكلمة ليست حسنة إذا كانت في سياق سيء، بينما القرآن ذكرها في نطاق العفة والطهارة في سياق العفة ..