فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 279

والثاني: يملك عزيمة قوية، ولا يأخذ بالرخصة، فهو يصبر على أذى الكافرين وهو الأفضل ... مثل: حذافة - رضي الله عنه -، وقصته المعروفة.

ومن هنا جعل الإسلام الإنسان مخيرًا في الشداد التي قد تؤدي إلى فتنة عظيمة في دين المسلم، أن يكون مخيرا بين العزيمة والرخصة والأخيرة لضعاف النفوس شريطة أن يكون القلب عامرًا بذكر الله - سبحانه وتعالى - والإيمان به فلا نكران لذلك في قلبه وإن قال كلمة الكفر ...

أدلة ما سبق هو ما جاء تفسير قوله: - سبحانه وتعالى - {مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (106) } (النحل) .

1 -جاء في التفسير الميسر: إنما يفتري الكذب مَن نطق بكلمة الكفر وارتدَّ بعد إيمانه، فعليهم غضب من الله، إلا مَن أُرغم على النطق بالكفر، فنطق به خوفًا من الهلاك وقلبه ثابت على الإيمان، فلا لوم عليه، لكن من نطق بالكفر واطمأن قلبه إليه، فعليهم غضب شديد من الله، ولهم عذاب عظيم; وذلك بسبب إيثارهم الدنيا وزينتها، وتفضيلهم إياها على الآخرة وثوابها، وأن الله لا يهدي الكافرين، ولا يوفقهم للحق والصواب.

2 -جاء في تفسير ابن كثير: أخبر تعالى عمن كفر به بعد الإيمان والتبصر، وشرح صدره بالكفر واطمأن به: أنه قد غَضب عليه، لعلمهم بالإيمان ثم عدولهم عنه، وأن لهم عذابا عظيما في الدار الآخرة؛ لأنهم استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة، فأقدموا على ما أقدموا عليه من الردة لأجل الدنيا، ولم يهد الله قلوبهم ويثبتهم على الدين الحق، فطبع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت