فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 496

أَنْ يَكُونَ مَا رَآهُ مَكْتُوبًا مِنَ الزَّجْرِ عَنْ ذَلِكَ. وَلَا حُجَّةَ قَاطِعَةٌ عَلَى تَعْيِينِ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، فَالصَّوَابُ أَنْ يُطْلَقَ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى. اهـ

يبقى السؤالُ الذي يطرحُ نفسَه هو: هل هذه هي الأمانةُ العلميّةُ عند المعترضين ... ؟!

إنّهم يقتطِفون مِنَ التفاسيرِ ما يشاءون ولا يُظهرون للقارئِ إلا شبهاتٍ وافتراءاتٍ ... !

ثالثًا: إنّ هناك تفسيرين هما ما أُدينُ به للهِ - سبحانه وتعالى - اعتقادًا مني بصحتهما والجمع بينهما:

التفسير الأول: هو نفي وقوع الهم عن يوسفَ (هم الخاطرات) ، وذلك مِنْ خلالِ فَهْمِ كلمةٍ واحدةٍ فقط هي: (لولا) أداةُ امتناعٍ لوجودٍ، أيْ: امتناعُ الجوابِ لوجودِ الشرطِ، فيكونُ الهَمُّ مُمتنعًا لوجودِ البرهان الذي ذكرَه اللهُ - سبحانه وتعالى -.

وبالمثالِ يتّضح المقالُ؛ أقولُ:"شربتُ الشايَ لولا أنِ انْكسرَ الكوبُ".

فهل المعنى أنّي شربتُ الشايَ؟

الجوابُ: لا؛ بلِ المعنى لولا أنِ انكسرَ الكوبُ لشربتُ الشايَ.

مثالٌ آخرٌ: كنتُ أسيرُ في الطريقِ فوقعْتُ لولا أنْ ساندَني إبراهيم.

فهلِ المعنى أنّي وقعْتُ على الطريقِ؟

الجوابُ: لا؛ بلِ المعنى: لولا أنْ سنادَني إبراهيم لَوقعْتُ على الطريقِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت