مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ في اليَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ المُرْسَلِينَ (7) (القصص) .
هو قول مردودٌ لأن هذا وحي إلهام، وليس وحيَّ نبوّةٍ فهو كما أوحى اللهُ - سبحانه وتعالى - إِلَى النَّحْلِ لمّا قال - سبحانه وتعالى: {وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ (68) } (النحل) .
فلا يعقل أن النحل أنبياء! بل الوحيّ هنا وحيُّ الهامٍ وإرشادٍ مِنَ اللهِ - سبحانه وتعالى - ...
وعليْه: فإنّ"مريمَ أم عيسى"تُلقب"صديّقة"، وليست نبيةً كما وصفها اللهُ بذلك لمّا قال - سبحانه وتعالى: {مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ انظرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآَيَاتِ ثُمَّ انظرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (75) } (المائدة) .
رابعًا: إن نصوص كتابهم المقدس تشهد بصحة ما أسلفتُه، وهذا بخلاف ما يرغب به المعترضون ... فقد ذكر أن اليصابات ابنة خالة مريم من بنات هارون، وبالتالي فهي من نسله حقًا ويقينًا، وسُميت"بأخت هارون"تبركًا بها وتعظيمًا لها ...
جاء ذلك في إنجيل لوقا أصحاح 1 عدد 5 وكان في أيام هيرودس ملك اليهودية كاهن اسمه زكريا من فرقة أبيا، وامرأته من بنات هرون واسمها اليصابات.