والنص يقول:"أَمَّا تُومَا، أَحَدُ الاثْنَيْ عَشَرَ". أي أنّ توما من التلاميذ الاثْنَيْ عَشَرَ لم يكن موجودًا حينها، وليس الحضور مجموعهم اثْنَيْ عشر فقط ....
قد يقال: إنّ يسوع تقابل مع توما بعد القيامة بحسب ما قال يوحنا أن توما ظهر في اليوم الثامن مع يسوع بعد القيامة ...
قلتُ: إن القيامة التي يُتحدث عنها قيامةٌ مزعومةٌ لعدة أدلة منها:
1 -أن اليهود - الكتبة والفريسين- الذي طلبوا من يسوع أن يريهم آية ... فأخبرهم بأن له آية مثل يونان وعلى الرغم من ذلك لم تذكر الأناجيل أنّ أحدًا من الكتبة أو الفريسين شاهد يسوعَ بعد القيامة ليثبت لهم أنه قام من الأموات في اليوم الثالث وحقق لهم ما وعدهم؛ بل أيقنوا أنه مات بسببهم
جاء ذلك في إنجيل متى أصحاح 12 عدد 38"حِينَئِذٍ أَجَابَ قَوْمٌ مِنَ الْكَتَبَةِ وَالْفَرِّيسِيِّينَ قَائِلِينَ: «يَا مُعَلِّمُ، نُرِيدُ أَنْ نَرَى مِنْكَ آيَةً» . 39 فَأَجابَ وَقَالَ لَهُمْ: «جِيلٌ شِرِّيرٌ وَفَاسِقٌ يَطْلُبُ آيَةً، وَلاَ تُعْطَى لَهُ آيَةٌ إِلاَّ آيَةَ يُونَانَ النَّبِيِّ. 40 لأَنَّهُ كَمَا كَانَ يُونَانُ فِي بَطْنِ الْحُوتِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَثَلاَثَ لَيَال، هكَذَا يَكُونُ ابْنُ الإِنْسَانِ فِي قَلْب الأَرْضِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَثَلاَثَ لَيَال".
2 -بعد القيامة المزعومة ذكرت الأناجيل تناقضا واضحا حيث تقول: إن يسوع اجتمع مع أحد عشر تلميذًا، في حين أن توما لم يكن موجودًا كما سبق معنا، ويهوذا قد انتحر- بحسب التناقض- فيكون المجموع عشرة تلاميذ، وليس أحدى عشر ... وهذا بخلاف ما جاء ذلك في إنجيل لوقا أصحاح 24 عدد 33"فَقَامَا فِي تِلْكَ السَّاعَةِ وَرَجَعَا إِلَى أُورُشَلِيمَ، وَوَجَدَا الأَحَدَ عَشَرَ مُجْتَمِعِينَ، هُمْ وَالَّذِينَ مَعَهُمْ".
ويبقى السؤال: ما هي أسماء التلاميذ الأَحَدَ عشر تلميذًا، أم أنْ هناك تناقضًا واضحًا ... ؟!