المجنون، وليس فيه احتكام ولا ولاية على الموروث، بخلاف ولاية النِّكاح1.
5ـ أنّ كلّ الأولياء يدلون به عدا الأبناء2.
6ـ أنّ الأب من قومها، والابن ليس كذلك، فهو ينسب إلى أبيه، فاستحقّ الأب الولاية؛ لقوّة قرابته3.
ب ـ وأمّا من قدّم الابن على الأب في ولاية النِّكاح: فاستدلّ بأنّ الابن مقدّم على الأب في الميراث؛ فهو أقوى منه تعصيبًا؛ ولذلك لا يستحقّ الأب معه إلاّ السدس من الميراث بالفريضة، ومبنى الولاية على العصوبة، فلمّا كان أقوى تعصيبًا في الميراث، كان أحقّ بالتقديم من الأب في ولاية النِّكاح4.
جـ ـ وأمّا من سوّى بين الابن والأب في درجة واحدة: فقد رأى أنّ كلًا منهما قد وجد فيه سبب التقديم، أمّا الأب فلأنّه من قومها وأشفق عليها، وأمّا الابن فلأنّه أقوى تعصيبًا في الميراث، وكلّ واحد من هذين السببين داع للتقديم؛ فاستويا في القوّة؛ فاستحقّا الولاية معًا، وقال
1 المغني لابن قدامة (7/346) .
2 مغني المحتاج (3/151) .
3 بدائع الصنائع (3/1371) .
4 انظر: المغني (7/346) ، والخرشي (2/180) ، والمبسوط (4/220) .