وأيضًا: فإنّ للجدّ ولاية على النفس والمال جميعًا، بخلاف الأخ فلا ولاية له في المال1.
ب ـ وأمّا من سوّى بين الأخ والجدّ في أحقّيّة الولاية، فهذا فرع عن التسوية بينهما عنده في الإرث، ولكن لا يخفى أنّ هناك فرقًا بين استحقاق الولاية وبين استحقاق الميراث؛ فالميراث لا يعتبر له كمال النظر؛ ولهذا يرث الصبي والمجنون، والولاية نوع من الاحتكام بخلاف الميراث2.
ثم إنّه يَرِدُ عليه ما تقدّم قريبًا من أنّ الجدّ أقوى في الميراث من الإخوة.
وقد ذكر ابن الهُمام تبعًا للسَّرَخْسِي قول أبي حنيفة بتقديم الجدّ على الإخوة، وقول الصاحبين بالتسوية بينهما، بناء على أصلهما في الميراث، ثم قال: والأصح أنّ الجدّ أولى بالتقديم اتفاقًا3.
وقال ابن قدامة في توجيه ما روي عن الإمام أحمد من تقديم الأخ خاصة على الجدّ بأنّ:"الجدّ يدلي بأبوّة الأب، والأخ يدلي ببنوّة، والبنوّة مقدّمة"4. أي لأنّها أقوى تعصيبًا.
1 انظر: المبسوط (4/219) .
2 انظر: المغني (7/347) .
3 فتح القدير (3/277) ، والمبسوط (4/219) .
4 انظر: المغني (7/347) .