فهرس الكتاب

الصفحة 538 من 758

3 ـ وعلى فرض أنّه كان بالغًا فيكون تزويجه لها ببنوّة العمومة؛ فإنّه كان من بني أعمامها، ولم يكن لها وليّ أقرب منه، والابن إذا كان مشاركًا لأمّه في نسبها صحّ تزويجه لها اتفاقًا1.

4 ـ احتمال: أن يكون المخاطب في هذا الحديث هو عمر بن الخطاب رضي الله عنه وليس عمر ابنها؛ فإنّ عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان السفير بينهما، وهو نسيب لها، فتكون لفظة"ابنها"وهم من الراوي2. والله أعلم.

الرَّا جح:

والذي يبدو لي- والله أعلم- أنّ القول بإثبات الولاية في النِّكاح للابن، كثبوتها للأب وعصبته لا يخلو من نظر - وإن كثر القائلون به - والذي أميل إليه في هذا هو مذهب الإمام الشافعي- رحمه الله-، وهو أنّه لا ولاية للابن على أمّه بمحض البنوّة، وذلك لما يلي:

أوّلًا: أنّ جهة الأمومة لا مدخل لها في إثبات ولاية النِّكاح عند الجمهور ومنهم المالكيّة والحنابلة، ولذلك منعوا ولاية الأخ لأمّ، والخال، وغيرهما، من قرابة الأمّ، والابن هنا غير مشارك لأمّه في النَّسب؛ فلا قرابة بينه وبينها - حينئذ - إلاّ بجهة الأمومة خاصّة.

1 انظر في هذا: مغني المحتاج (3/ 151) ، وكذلك نهاية المحتاج (6/232) . وراجع حديث أمّ سلمة هذا فيما تقدّم (1/ ص 184 وما بعدها) .

2 انظر: مصادر التعليق السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت