فهرس الكتاب

الصفحة 545 من 758

القول الثَّاني: أنّ الإخوة وبنيهم مقدّمون على الجدّ. وهذا هو المشهور من مذهب المالكيّة1، ولم أجد من نصّ على توجيه هذا القول إلاّ ما أشار إليه ابن رشد بقوله:"وسبب اختلافهم في الجدّ هو اختلافهم فيمن هو أقرب هل الجدّ أو الأخ"؟ 2 اهـ.

وقد ذكر ابن قدامة رواية للإمام أحمد رحمه الله توافق مذهب المالكيّة هذا في تقديم الأخ على الجدّ، وقال في توجيهها:"لأنَّ الجدّ ـ يدلي بأبوّة الأب، والأخ يدلي ببنوّة، والبنوّة مقدّمة"3. اهـ.

وهذا التوجيه يتفق مع مذهب المالكيّة؛ لقولهم بتقديم البنوّة مطلقًا على الأبوّة مطلقًا، فيكون من يدلي بالبنوّة - وهو الأخ - مقدّمًا على من يدلي بالأبوّة وهو الجدّ. والله أعلم.

القول الثَّالث: هو استواء الأخ والجدّ في درجة واحدة، وهي رواية عن الإمام أحمد، وقول أبي يوسف، ومحمد، وهذا بناء على استوائهما في الميراث بالتعصيب، فيستويان في الولاية كالأخوين، كما تقدّم4.

1 راجع ترتيب العصبات عند المالكية. (ص74) .

2 بداية المجتهد (2/10) .

3 المغني (7/347) .

4 راجع ما تقدّم في مرتبة الجدّ في الولاية (ص83) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت