الصفحة 1779 من 2317

كذلك لقال ان لا تعيلوا لانه يقال في كثرة العيال اعال الرجل والذى ذكره المفسرون ان معناه ان لا تجوروا ولا تميلوا قال الزجاج فاما من قال ان لا تعولوا ان لا يكثر عيا لكم فزعم جميع اهل اللغة ان هذا خطأ انتهى كلامه وفيه نظر فان ذلك محكى عن الكسائي وغيره وقد اعتذر الزمخشري للشافعي باعتذار حسن مذكور في الكشاف وقال ابن حبان في صحيحه ذكر الخبر المدحض قول من زعم ان قوله تعالى (ذلك ادنى ان لا تعولوا) اراد به كثرة العيال ثم ذكر بسنده عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى (ذلك ادنى ان لا تعولوا) قال ان لا تجوروا - وقال الطحاوي ما ملخصه سياق الآية يدل على هذا لانه تعالى اباح اربعا ثم قال (فان خفتم ان لا تعدلوا فواحدة) أي لا ثانية معها فبذلك يأمن اثم الميل (أو ما ملكت ايمانكم) إذ لا قسم لهن فله ان يفضل بعضهن فذلك ابعد من الجور وليس المراد النفقة إذ الا ماء ايضا تجب نفقتهن وقول الشافعي لم يقله غيره ولا نعلم له اصلا من المتفد مين انتهى كلامه ولو كان الاقتصار على واحدة لكراهة كثرة العيال لما اباح تعالى التسرى باكثر من واحدة وكيف يظن ذلك بالله تعالى وهو (يقول ان الله هو الرزاق - وما انفقتم من شئ فهو يخلفه) وعنه عليه السلام تناسلوا فانى مكاثر بكم الامم يوم القيامة -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت