فهرس الكتاب

الصفحة 361 من 502

وبسنده، عن الفضيل بن عياض- قدس الله روحه- قال: كان يقال: من أخلاق الأنبياء الأصفياء الأخيار الطاهرة قلوبهم ثلاثة: الحلم والإناة وحظ من قيام الليل.

وروى الأصبهاني وغيره من حديث عائشة مرفوعًا:"وجبت محبة الله على من أغضب فحلم".

وروى ابن أبي الدنيا- بسنده- عن ييحى بن سعيد القطان. قال: قال أبو الدرداء- رضي الله عنه- أدركت الناس ورقًا لا شوك فيه، فأصبحوا شوكًا لا ورق فيه، إن نقدتهم نقدوك، وإن تركتهم لا يتركوك. قالوا: فكيف نصنع؟ قال: تقرضهم من عرضك ليوم فقرك.

وفي الزهد للإمام أحمد- بسنده عن الربيع بن خيثم- رحمة الله عليه- أنه قال: الناس رجلان مؤمن وجاهل، فأما المؤمن فلا تؤذه وأما الجاهل فلا تجاره.

وأنشدوا:

ومن بسط اللسان على سفيه ... كمن دفع السلاح إلى العدو

وروى ابن أبي الدنيا- بسنده- عن عمرو بن العاص- رضي الله عنه- قال: ليس الحليم أن يحلم عمن يحلم عنه، ويجاهل من يجاهله ولكن الحليم من يحلم عمن لا يحلم عنه، ويحلم عمن جاهله.

وروى البيهقي- في الشعب- بسنده، عن قتادة في قوله- تعالى- {ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل} قال: (هذا في الخماشة تكون بين الناس) . فأما إن ظلمك فلا تظلمه، وإن حرمك فلا تحرمه، وإن خانك فلا تخنه، وإن فجر بك فلا تفجر به، فإن المؤمن هو الموفي المؤدي، وإن الفاجر هو الخائن الغادر.

والخماشة- ما ليس له أرش معلوم من الجراحات. والله أعلم. وبسند البيهقي، عن الحسن البصري في قوله- تعالى-: {وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلامًا} قال: السلام عليكم على الأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت