مكارم الأخلاق- من حديث أبي سعيد الخدري- رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لا يرى امرؤ من أخيه عورة فيسترها عليه إلا أدخله الله الجنة) .
وفي مسند أحمد والنسائي من حديث أبي الهيثم، عن دخين كاتن عقبة بن عامر. قال: قلت لعقبة: إن لنا جيرانًا يشربون الخمر وأنا داع لهم الشرط، فيأخذونهم فقال: لا تفعل ولكن عظهم وتهددهم. قال: ففعل فلم ينتهوا. فاء دخين فقال: إني نهيتهم فلم ينتهوا وأنا داع لهم الشرط. فقال عقبة: ويحك لا تفعل، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من ستر عورة مؤمن فكأنما استحتى موؤودة من قبرها) . ورواه البيهقي في الشعب الخرائطي في مكارم الأخلاق وابن حبان في صحيحه والحاكم في المستدرك. وقال صحيح الإسناد.
ورواه أبو داود بسنده عن كعب بن علمقمة: أنه سمع أبا الهيثم يذكر أنه سمع دخينًا كاتب علقمة بن تامر. قال: كان لنا جيران يشربون الخمر. فقلت لعقبة بن عامر إن جيراننا يشربون الخمس، فنهيتم فلم ينتهوا فأنا داع لهم الشرط. فقال: دعهم، ثم رجع إلى عقبة مرة أخرى. فقلت: إن جيراننا قد أبوا أن ينتهوا عن شرب الخمر، وأنا داع لهم الشرط، فقال: ويحك دعهم، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من رأى عورة فسترها كان كمن أحيات موؤودة) .
الشرط- بضم المعجمة، وفتح الراء ثم طاء مهملة- هم أعوان الولاة والظلمة والوحد منهم شرطي- بضم الشين وسكون الراء والله أعلم.
وروى الطبراني بسنده- عن مكحول أن عقبة بن عامر أتى مسلمة بن خالد- رضي الله عنهما- وكان بينه وبين البواب شيء فسمع صوته فأذن له: فقال: إني لم آتك زائرًا ولكن جئتك لحاجة، أتذكر يوم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من علم من أخيه سيئة فسترها ستر الله عليه