يخالطها حرير [1] . وأما الحلة: فثوبان غير لفقين: رداء وإزار، سميا بذلك لأن كل واحد منهما يحل على الآخر. قال الخليل: ولا يقال: حلة لثوب واحد [2] . وقال أبو عبيد: الحلل: برود اليمن [3] . وقال بعضهم: لا يقال لها: حلة. حتى تكون جديدة لحلها عن طيِّها.
وفي الحديث:"أَنَّهُ رَأى رَجُلًا عَلَيْهِ حُلَّةٌ اتَّزَرَ بِإِحَدَاهُمَا وَارْتَدى بِالأُخْرى" [4] فهذا يدل على أنهما ثوبان.
وقوله في الحديث:"رَأى حُلَّةً سِيَرَاءَ" [5] "حُلَّةَ سُنْدُسٍ" [6] ، والسندس: الحرير.
قال القاضي: وهذا يدل على أنها واحدة [7] .
(1) ورد في هامش (س) : قلت: الثوب المسير الذي فيه سير، أي: طرائق، ويقال: سيرت المرأة خضابها ولم تبهمه، والتسيير: أن تخضِب أصابعها خضابا مخططا، تخضب خطا وتدع خطا، قال ابن مقبل:
وَأَشْنَبَ تَجْلُوهُ بِعُودِ أَرَاكَةٍ ... وَرَخْصًا عَلَتْهُ بِالْخِضَابِ مُسَيَّرًا.
[انظر"الفائق في غريب الحديث"للزمخشري 2/ 214] .
(2) "العين"3/ 28.
(3) "غريب الحديث"1/ 139.
(4) لم أقف عليه بهذا اللفظ، ولكن روى هناد في"الزهد"2/ 432 (846) : عن أبي عثمان قال: رأى ابن مسعود رجلًا عليه عباءتان قد اتزر لإحداهما وهو يجرها وارتدى بالأخرى فقال: من جر إزاره لا يجره إلاَّ من الخيلاء فليس من الله في حل ولا حرام.
(5) "الموطأ"2/ 917، والبخاري (886، 5841) ، ومسلم (2068) من حديث ابن عمر.
(6) قال النووي في"شرح مسلم"14/ 38: وفي رواية:"حُلَّةَ سُنْدُسٍ".
(7) "المشارق"1/ 196.