الجانب، عزيزة القدر تحمي أديانها، وتحفظ نفوسها، وتصون أعراضها وأموالها.
والإسلام قد عني بحماية النسل ودعا إلى تكثيره، ومنع كل ما من شأنه أن يقف في طريق سلامته أو إيجاده.
ومن أهم وسائل المحافظة على النسل؛ إجراء الفحص الطبي قبل الزواج، فالتعرف على أنواع الأمراض ومدى خطورتها على حياة الإنسان، وما له تأثير على الذرية، وفي نشأة نسل مصاب بالأمراض الخطيرة أو بالتشوه الخلقي أو التخلف العقلي، مما تنشأ عنه مآس اجتماعية، وركض إلى المراكز الطبية لإسقاط الجنين والتخلص منه، أو المعالجة غير المجدية بعد الولادة أو إدخال الطفل إلى مراكز المعوقين التدريبية على خدمة نفسه في قضاء حاجته أو تناول طعامه وتغيير ثيابه، دون أن يكون له نفع لأسرته ولمجتمعه، بل هو عالة عليهم. إن مثل هذه الحالة تدعو إلى التفكير في حسم هذه الحالات، ومنع وقوعها في المجتمع، وذلك بإجراء الكشف الطبي على الزوجين قبل الزواج. [1]
ب) واستدلوا أيضًا على جواز الفحص الطبي قبل الزواج بجملة من الأحاديث النبوية الشريفة مثل:
ما أخرجه البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا عدوى، ولا طيرة، ولا هامة، ولا صَفَرَ، وفِر من المجذوم كما تفر من الأسد". [2] [3]
وأيضا ما رواه البخاري في صحيحه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"لا توردوا الممرض على المصح". [4]
(1) الصالح، محمد أحمد، منهج الإسلام في الأخذ بالأسباب لإقامة الأسرة الراشدة، ضمن مجلة الأمن والحياة، (47) ، العدد (226) ربيع الأول 1422هـ.
(2) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الطب، باب الجذام (4/ 7/21) .
(3) الجذام هو علة رديئة تحدث من انتشار المرة السوداء في البدن كله فتفسد مزاج الأعضاء. والهامة اسم طائر كانت إذا سقطت على دار أحدهم يرى أنها ناعية له نفسه أو بعض أهله. والصفر داء يأخذ البطن ... انظر: ابن حجر، فتح الباري (10/ 167، 181) .
(4) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الطب، باب لا عدوى (4/ 7/40) .