الصفحة 41 من 68

إن حب الشباب يا بنيتي: ( خطف ) لذة دقائق ، يخطفها ويهرب خفيفًا ، وحب الفتاة (بقاء ) أثر اللذة تسعة أشهر ، ثم القيام عليها طول العمر , يلبس لك جلد الحمل ، يلقي عليك مثل هديل الحمام ، يذل لك ،يطمعك ويعدك ، فإذا نال الذي يريده منك ، نزع جلد الحمل فبدا الذئب ، وسكت هديل الحمام وسُمع فحيح الحية ونعيق الغراب ، ثم أعرض عنك ، وتعالى عليك ، وأنكرك وأنكر ولده منك ، ثم تركك مع ألمك وندمك وذهب يفتش عن حمقاء أخرى ، يعيد معها المسرحية من أولها , إن أكثر من عرفنا من دعاة التكشف والاختلاط ما لهم زوجات ولا أولاد وأنا رجل لي بنات ولي حفيدات ، ولحفيداتي أولاد ، فأنا أنصحكن وأدافع عنكن ، كما أنصح بناتي وأدافع عن حفيداتي . ( ذكريات 2/85 )

-نوافذ المنازل وأثرها على الفتاة:

لقد كان مما ابتلينا به هذه البيوت ، التي آثرناها على بيوتنا ، واستبدلناها بها ، حيث تتقابل النوافذ ، فيرى الشاب بنت الجيران وتراه ، ولو أطاع هوى نفسه ، ووسواس شيطانه ، واتبعت هي هواها وشيطانها لكلمها وكلمته ، ثم لقابلها عند الباب ، ثم ماشاها في الطريق.

ولو كان يعقل لعلم أن لبنت الجيران أخًا ، وأن له هو أختًا ، وأن ما يتمناه منها يتمنى مثله من أخته أخوها ، ثم يكون بعد ذلك موقف الحساب أمام رب الأرباب ، فماذا يعدان له من جواب . (ذكريات 8/280- 283 )

-عاقبة الاختلاط وقوع الفضيحة:

لقد كان من الطالبات لما كنت أدرس في الثانوية الأولى في الشام ، واحدة جمع الله لها الذكاء مع الجمال والمال ، وكادت تكون مكملة لولا شيء فيها من الزهو ومن الكبرياء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت