الصحيح والإيمان الخالص، والثبات واليقين والاستعانة برب العالمين مع الأخذ بالأسباب والتزام الحذر والحيطة.
وإلى هنا ينتهي حديثنا عن هذه القصة، وأسأل الله عز وجل أن أكون قد وفقت في عرضها واستخلاص ما من الله علي به من فوائد، وأن يرزقني القبول، والله الموفق وهو الهادي إلى سواء السبيل.
خامسا: الفوائد المستنبطة
من قصة أصحاب الكهف
* حينما نقرأ قوله تعالى {أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا (9) } نجد أنفسنا أمام قصة عجيبة، لكن لا يغيب عن بالنا أن هناك ما هو أعجب منها، فخلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار وآيات الأنفس والآفاق وعالم النبات وعالم البحار فضلا عن عالم الغيب وما فيه من حكم وأسرار ودقائق وأخبار وغير ذلك من عجائب صنع الواحد القهار، كلها آيات عجيبة تستوجب التأمل فيها والاعتبار بها؛ ولكم يغفل كثير من الناس عن النعم الظاهرة والآيات الباهرة لكونها مألوفة لهم، بل وقد يغفلون عن شكر النعم الظاهرة كنعمة السماء والأرض والشمس والقمر والليل والنهار.
فيا عجبا كيف يُعْصَى الإلهُ ... أم كيف يجحدُهُ الجاحدُ
وللهِ في كلِّ تحريكةٍ ... وتسكينةٍ في الورى شاهدُ
وفي كلِّ شيءٍ له آيةٌ ... تدلُّ على أنَّه واحدٌ