قَالَ: «قَدْ رُوِيَ عَنِ الحَسَنِ⁽١⁾: إِذَا اسْتَأْذَنَ وَالِدَتَهُ⁽٢⁾ فِي الجِهَادِ، فَأَذِنَتْ لَهُ، وَعَلِمَ أَنَّ هَوَاهَا فِي المُقَامِ؛ فَلْيُقِمْ⁽٣⁾». -١٥] * وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، وَسُئِلَ: عَنْ رَجُلٍ لَهُ وَالِدَةٌ، يَسْتَأْذِنُهَا أَنْ يَرْحَلَ يَطْلُبُ العِلْمَ؟ فَقَالَ: «إِنْ كَانَ جَاهِلًا، لَا يَدْرِي كَيْفَ يُطَلِّقُ وَلَا يُصَلِّي؛ فَطَلَبُ العِلْمِ أَوْجَبُ، وَإِنْ كَانَ قَدْ عَرَفَ؛ فَالمُقَامُ عَلَيْهَا أَحَبُّ إِلَيَّ». قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ يَرَى المُنْكَرَ، فَلَا⁽٤⁾ يَقْدِرُ أَنْ يُغَيِّرَهُ؟ قَالَ: «يَسْتَأْذِنُهَا⁽٥⁾، فَإِنْ أَذِنَتْ⁽٦⁾ لَهُ؛ خَرَجَ» .
❦ ❦ ❦
--------------------
(١) أَيِ البَصْرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ.
(٢) في «ك» و «م» : (وَالِدَيْهِ) .
(٣) أخرجه عبد الرَّزَّاق في «المُصنف» رقم: (٩٢٨٨) .
(٤) في «م» : (ولا) ، وفي «القُوت» : (لا) .
(٥) في «ظ» و «القُوت» : (يَسْتَأْذِنُهُمَا) .
(٦) في «ظ» و «ك» و «القُوت» : (أَذِنَا) ، والتَّصويب من «الآداب الشَّرعية» .