قال السيوطي: والعجب من السّبكيّ كيف لم يستحضره ، وعدل إلى جواب لا يسلم له! مع حفظه؛ حتى قال ولده: إنه ليس بعد الِمزّيّ ( ت: 742هـ ) (1) أحفظ منه .
177-2/17: عبرة وحكاية في تفسير وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين [ هود: 6 ]
ذكر هذه الحكاية السيوطي عند ترجمته لطاهر بن أحمد بن بابشاذ ( ت: 469 أو 454 هـ ) قال: كانت له حلقة اشتغال بجامع مصر، ثم تزهد وانقطع، وسببه أنه كان جالسًا يأكل فجاءه سِنَّور - ِقط (2) - فكان إذا ألقى إليه شيئًا لا يأكله ويحمله ويمضي؛ وكثر ذلك منه، فتبعه يومًا لينظر أين يذهب بما يطعمه، فإذا هو يحمله إلى موضع مظلم فيه سِنّورة عمياء، فيلقيه لها فتأكله، فعجب وقال: إن الذي سَخَّر هذا لهذه ليجيئها بقوتها ، قادر على أن يغنيني عن هذا العالم…
حدثوا الناس على قدر عقولهم
178 -2/91: وروى أن مالك بن أنس ( ت: 179 هـ ) أخذ عن عبدالرحمن بن هُرمز ( ت: 117هـ ) (3) علمًا لم يبثهّ للناس ؛ يرون أن ذلك من علم أصول الدين وما يردّ به مقالة أهل الزيغ والضلالة .
أبياتٌ في ذم التنجيم والمنجم
179-2 /262: للقاسم بن محمد الأنباري ( ت: 304 أو 305هـ )
إنيِّ بأحكامِ النُّجومِ مكذبٌٌ
الغَيْبُ يعلمه المُهَيمنُ وحدهُ
اللهُ يُعطي وهو يمنع قادرًا ... ولمُدعَّيها لائمٌ ومُؤَنِّبُ
وعنِ الخلائقِ أجمعين مُغَيَّبُ
فمن المنجّم ويحه والكَوْكَبُ
اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع
(1) 14) معجم المؤلفين: ( 8/189 ) ، ( 7/127 ) ، ( 13/308 )
(2) 15) مختار القاموس: ( صفحة:314 )
(3) 16) تهذيب التهذيب ، لابن حجر العسقلاني، ( 6/291 ) ، ط: مجلس دائرة المعارف النظامية، الهند ، 1326هـ تاريخ الاسلام: ( 7/414 - 415 ) ت: د. عمر تدمري ، ط: الأولى: 1990هـ دار الكتاب العربي ، بيروت .