فهرس الكتاب

الصفحة 1173 من 2975

(( لا تتهم الله في شيءٍ قضى به لك ) ).

691 -حدثنا أبي رحمه الله، قال: حدثنا الحسن بن سوارٍ البغوي، قال: حدثنا موسى بن علي بن رباحٍ، عن أبيه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثله.

فالساقط عن قلبه محسبة الرزق: من أين، وكيف، ومتى؟ يؤتى برزقه عفوًا صفوًا، وتقواه معه، وعلى رزقه طابع الإيمان، فهنيئًا له، وإن لم يتهنأ به هذه الطبقة، فمن؟

والمتعلق بأسباب الرزق، قلبه جوال، ونفسه خشعةٌ، فإن لم تدركه عصمة الله، فهو كالهمج في المزابل، يطير من زبل إلى زبل، حتى يجمع أوساخ الدنيا، ومزابلها، ثم يخلفها وراء ظهره، وينزع قابض الأرواح مخالبه التي قد احتدت للقبض على حطام الدنيا، ويلقى الله بإيمان سقيم، قد دنسه، ووسخه، فكأنه يقول له في وقفته بين يديه: عبدي! من كنت تعرف لنفسك ربًا وإلهًا؟ فيقول: إياك عرفت يا إلهي، وبك آمنت، فكأنه يقول له: أفمن معرفتك إياي وإيمانك كان يحل بك من خوف فوت الرزق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت