فهرس الكتاب

الصفحة 1305 من 2975

الاحتظاء من جماله، وهيبته له من الاحتظاء من جلاله، فإذا كان قلبه عنده في ملك الجمال، فالغالب عليه الأنس، وإذا كان قلبه عنده في ملك الجلال؛ فالغالب عليه الهيبة، وجزاء الهيبة منه اليوم الأمن غدًا، وجزاء الأنس به اليوم الأمل غدًا.

وصنف من الأولياء أعلى من هذين الصنفين، وهم المحدثون قد قربوا من محل الأنبياء، فقلوبهم عنده في ملك ملكه قد جاوزت ملك الجلال والجمال إلى فردانيته، فانفردوا به في وحدانيته.

وهم الذين وصفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( سيروا، سبق المفردون ) )، قالوا: من هم يا رسول الله؟ قال: (( الذين أهتروا في ذكر الله، يضع الذكر أثقالهم ) ).

يأتون يومئذ خفافًا، فهم أمناؤه في أرضه، قلوبهم في ملك الملك في تلك الخلوة التي قد انقطع علم الصفات عندها، فلا يوصف ما في قلوبهم أيام الحياة.

فالبهتة قد ملكتهم، فجزاؤهم غدًا الدالة، وكذلك معاملة هذه الأصناف الثلاثة إياه، وعبودتهم له، فصاحب الهيبة في عبودته، ومعاملته من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت