الفؤاد ما رأى.
والذي هو مستقر القلب، وهو البضعة الباطنة، وفيه الحياة، وفيه المعرفة، فهو قوله تعالى: {حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم} . أي: أوصله إلى حبة القلب، ويقال لتلك البضعة: حبة القلب.
ومما يحقق ذلك: قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أتاكم أهل اليمن، ألين قلوبًا، وأرق أفئدةً ) ).
فوصف القلب باللين؛ لأن بنور الله، ورطب، وطاب وسمح، ووصف الفؤاد بالرقة؛ لأن النور تمكن فيه، فرق، ومن هاهنا يقال: فلان رقيق القلب.
والقلب سمي قلبًا؛ لأنه بيد الله عز وجل يقلبه كيف يشاء، والقلب، والفؤاد يقرب معناهما، وعلمهما يستعملان في الكلام بمعنى واحد، وهما سيان، فيقال: خرجت نفسه، ويقال: خرجت روحه، وهو قول الله عز وجل: {الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها} .