فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 2975

فكأن الله قد عصمه، واكتنفه، وتولاه، وطهره، وطيبه، وحسن أخلاقه، وأقامه على أدب القرآن، وأثنى عليه فقال تعالى: {وإنك لعلى خلقٍ عظيمٍ} ، وكان قد بلغ من أمانته ما يعجز الواصف عنه.

وروي عنه: أنه أراد قتل بعض المشركين العتاة، وكان قد أمرهم أن يقتلوه، وإن وجدوه متعلقًا بأستار الكعبة، فجاء به عثمان يسأل له الأمان، فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم سأله فسكت، ثم سأله الثالثة، فأعطاه الأمان، فقال: (( انتظرت أن يقوم أحدكم فيضرب عنقه ) )، قالوا: فهلا أومأت؟ قال: (( إنه لا ينبغي لنبيٍّ أن تكون له خائنة الأعين ) ).

وروي عنه -أيضًا-: أنه كان إذا مشى لا يلتفت، فكان أصحابه قد أمنوا التفاته، ويضحكون، ويمزحون، فربما تعلق رداؤه بشجرة، أو بشيء، فيقوم، ولا يلتفت حتى يضعوه عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت