فهرس الكتاب

الصفحة 1367 من 2975

أي: من كان بهذه الصفة، فقد سبق الموعود له بالجنة وما فيها من النعمة على ألسنة الرسل، وهو قوله: {ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك} .

فهذا وعده تقبل الحسنات، والتجاوز عن السيئات، فهذا لمن بلغ أربعين سنة على هذه الخصال، فإذا كان مخلطًا، فعمر في الإسلام ضعف أربعين، أوجب له بحرمة ذلك العمر ما يوجب للمستقيم الذي ذكرنا من خصاله في وقت الأربعين.

804 -حدثنا أبي رحمه الله، قال: حدثنا عثمان بن زفر الكوفي، قال: حدثنا جابر بن نوحٍ، عن عمرٍو الملائي، عن أنس بن مالكٍ رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إذا بلغ الرجل من أمتي ثمانين سنةً، حرم الله جلده على النار ) ).

فإذا بلغ تسعين سنة، فقد أفند، وفقد عقله.

وكان العقل حجة الله عليه، فغفر له ما تقدم من ذنبه، فقطع هذا العمر مسلمًا، وما تأخر من ذنبه بفقد عقله، وسمي: أسير الله في الأرض؛ لأنه في أول ما اجتباه ألقى في قلبه نور المعرفة، فسبى قلبه، فما زال يستغله فيغل غلته، ويؤدي خراجه، حتى إذا شاخ وكبر، وعجز عن الغلة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت