فهرس الكتاب

الصفحة 1408 من 2975

وبلغنا: أنه أوحي إليه: إن هذه التوراة صارت في حجور بني إسرائيل، فلا تكاد تعظمها، فحلها بالذهب، واجعلها ذهبًا لم تمسسه أيدي الآدميين، فأنزلت عليه الكيمياء، فعلمها، فعمد إلى أسماء تلك الأدوية والعقاقير، ففرقها ثلاثة أجزاء، فأعطى جزءًا منها هارون، وجزءًا منها يوشع، وجزءًا منها قارون؛ ليأتوا بها من الجبال كيلا يجتمع عند أحد علمها فيعمل بها.

فذهب قارون، فقعد على طريق هارون ويوشع حين رجعا من الجبل، فاستدرجهما مختدعًا لهما، فقال لكل واحد منهما: بم أمرك موسى؟ فأخبره كل واحد منهما بالذي أمره، فأثبتها عنده، فضم علم الجزأين إلى جزئه الذي عند، ثم عمد إلى الصفر، فأذابه، فألقى عليه، فأخذ يعمل ذلك، وتركه موسى وأمره، فكان دهره وشهره في طبخ الذهب حتى اتخذ بيوت أموال، فكانت تحمل مفاتيح كنوزه سبعون بغلًا أغر محجلًا، قال الله -تبارك اسمه-: {وآتيناه من الكنوز ما إن مفاتحه لتنوأ بالعصبة أولي القوة} .

وضرب حيطان قصره من خارج بصفائح الذهب، ونافق، فوعظ، وقيل له: {وأحسن كما أحسن الله إليك ولا تبغ الفساد في الأرض} ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت