كانت عللها قائمة، والأصل صحيح وحق، فقال: {هدنا إليك} ؛ أي: ملنا إليك، وهي التوبة، وذلك أن الوفد لما صاروا إلى الجبل، رجف بهم، فقال لما أخذتهم الرجفة: {لو شئت أهلكتهم من قبل وإياي أتهلكنا بما فعل السفهاء منا} إلى قوله: {إنا هدنا إليك} .
فأخذوا هذا من قوله: فتمايلوا في الصلاة وقراءة التوراة، فطرب، وحرك رأسه، فأخذوا هذا من فعله، وهبط الوادي حتى آنس النار، وكانت نعلاه من جلد حمار غير مذكى، فقيل له: {فاخلع نعليك إنك بالواد المقدس طوىً} ؛ أي: طأ الأرض بقدميك؛ لتصيب قدماك بركة هذا الذي من به عليك، فخلع نعليه، فأخذوا هذا من فعله، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بإهدار هذه الأفعال، وقال: (( سكنوا أطرافكم ) )يخبر أن ذلك منهم غير صحيح.
وروي عنه أيضًا: أنه قال:
(( صلوا في نعالكم، ولا تتشبهوا باليهود ) ).
826 -حدثنا أبو عمارٍ الحسين بن حريثٍ الخزاعي، قال: حدثنا مروان بن معاوية، عن هلال بن ميمونٍ الرملي، عن يعلى بن شداد بن أوسٍ، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك.