الشعبي يقول: سمعت النعمان بن بشرٍ يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر مثله، وزاد فيه، قال: (( فإن تركوه، هلك، وهكلوا، وإن أخذوا على يديه، نجا ونجوا ) ).
فقوله: (( والنهي عن المنكر، وهي الواقية ) ):
أن يقيهم العقوبة والهلاك، فإذا غيروا، ونهوا، كان ذلك وقاية للعذاب.
وأما قوله: (( والطاعة، وهي العصمة ) ).
فإن طاعة الأئمة في طاعة الله رشد، فإذا تركوا الطاعة، ضلوا، فتلك الطاعة هي عصمة، بهم يعصم الله، وبهم تسكن الفتنة، وبهم يقمع أهل الريب، وبهم يقوم الحج، والجهاد، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، فالسلطان شأنه عظيمٌ، وهو من الله رحمة، فطاعته عصمة.
وطاعتك لله فيما أمرك عصمة لك من شر الدنيا وشر الآخرة، فهذا الذي يعم، والأول خاصٌّ.
وأما قوله: (( والجماعة، وهي الألفة ) ).
فإن الله -تبارك اسمه- جمع المؤمنين على معرفةٍ واحدةٍ، وعلى شريعة واحدة؛ ليألف بعضهم بعضًا بالله، وفي الله، فيكونون كرجل