غضبه، وإنما تلظت وتسعرت لغضب الله، وإذا كف غضبه، فقد تواضع لله، فكف عنه غضبه، وإذا كف غضبه، فمن ورائه الرضا عن الله.
وقوله:
(( ومن اعتذر إلى الله في الدنيا، قبل الله معذرته ) ).
فالكريم يقبل العذر إذا اعتذر إليه، صادقًا أو كاذبًا؛ لأن اعتذاره ندمٌ وتوبةٌ، وإقبالٌ إليه، فيأبى الماجد الكريم أن يخيبه عن معذرته، وإنما أمل بها الستر وإسقاط الحشمة، فيعامله ربه على أمله لديه، وطمعه، وحسن ظنه به.
فروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: (( ما من أحدٍ يعتذر إلى أخيه، فلم يقبل عذره، إلا كان عليه كخطيئة صاحب مكسٍ ) )، وهو العشار.