فهرس الكتاب

الصفحة 1683 من 2975

الرحمن الذين يمشون على الأرض هونًا إلى قوله: {أولئك يجزون الغرفة بما صبروا} ، فهم المقربون، قربوا من الأنبياء، حتى دخلوا مداخلهم.

وذكرهم في آية أخرى، فقال تعالى: {وجنةٍ عرضها كعرض السماء والأرض أعدت للذين آمنوا بالله ورسله} ، ثم قال: {ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء} ، فهي جنة أعلى من التي ذكرها في آية أخرى، فقال: {وجنةٍ عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين} .

فالتي عرضها السماوات والأرض [أعدت للمتقين] .

وروي عن وهب: إن السماوات والأرض تطوى، ثم تجذب تلك الجنة في الهوى الذي كان فيه السماوات والأرض، والجنة الأخرى التي عرضها كعرض السماء والأرض توضع في هواء عليين، فهي الدرجات العلا.

وإنما ذكر وهب ذلك الحرف الواحد؛ أنها تجذب مكان السماوات؛ لمن يذكر ما أتينا به من الآيات مصداقًا له.

فقال في الحديث: (( بلى، والذي نفسي بيده! رجالٌ [آمنوا بالله و] صدقوا المرسلين ) ): فهذا إيمان المقربين الصديقين وتصديقهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت