وجاء في الخبر: من أذن سبع سنين، لم يدود في قبره.
فإذا كان الشهيد والمؤذن، وهو الداعي إلى أمر الله، قد امتنعا من الأرض بحالتيهما، فحالة الصديقين الأولياء أرفع من هذا، وأجل؛ إذ كانوا هم الشهداء أيام الحياة، والدعاة إلى الله، قد شهدوا محل القربة، ودعوا إلى الله على بصيرة.
995 -حدثنا عبد الجبار، قال: حدثنا سفيان، عن أبي الزبير، عن جابرٍ، قال: لما أراد معاوية أن يجري العين إلى جنب أحدٍ عند قبور الشهداء، أمر مناديًا فنادى فيهم: من كان له قتيلٌ، فليخرج إليه. قال جابر: فخرجنا إليهم، فوجدناهم رطابًا يتثنون، فأصابت المسحاة إصبع رجل منهم، فبدرت إصبعه، فانفطرت دمًا.