كلهم سلطانه قائم على قلبه، تزاحم صاحبتها، فهم يتشاكسون؛ أي: يتشاقصون فيما بينهم، فهو مفتون فكل شهوة قد سبت شعبة من قلبه.
وروي عن ابن عمر رضي الله عنه: أنه باع حمارًا له، فقال: قد كان لنا موافقًا، ولكنه أذهب شعبة من قلبي، فبعته.
وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: (( من أشعبت به همومه في دنياه، لم يبال الله في أي وادٍ هلك ) ).
فهذا قلب فيه فتنة المال، وفتنة الأهل، وفتنة الولد، وفتنة حب الرياسة، وفتنة العلم، وفتنة الثناء، وفتنة المحمدة.
ورجلًا سالمًا لرجل؛ أي: قلبًا سالمًا للواحد الفرد.
فالمخذول من عبيده من قلبه بين هذه الشركاء، فكلهم يدعيه، وكله ساخط عليه؛ لأنه لا ينال غاية نهمته.