فإذا وافق العبد شهوده في اليوم الذي هو يومه، دخل في ستره وذمته.
فالستر: المغفرة، والذمة: الجوار، والحصن من العدو، فرغب رسول الله صلى الله عليه وسلم الأمة في تلك الصلاة بما كشف من الغطاء عن الحال فيه، وأجمل الكشف، وفهم عنه أصحابه مجملًا، ثم احتيج من بعده إلى شرحه؛ لأن هذا الخلق قد زالت العصمة عنهم، وتراكمت شدة النفس على قلوبهم، وأحاط رين الذنوب بالقلوب في صدورهم.