فهرس الكتاب

الصفحة 1760 من 2975

تمسي حلوًا كله )) .

معناه: أن النحلة هكذا سبيلها، وهي مأمورة بذلك، وجعل لها كلا الصنفين رزقًا؛ فإن في الحلو شفاء وداء، وفي المر شفاء وداء؛ فأمرت بالجمع بين ذلك كله؛ ليكون الداء بالشفاء، والشفاء بالداء، فيعتدل، فلا يضر، ويكون شفاء، فأوحى إليها.

ثم ذكر ذلك في تنزيله، فقال: {وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتًا ومن الشجر ومما يعرشون. ثم كلي من كل الثمرات فاسلكي سبل ربك ذللًا يخرج من بطونها شرابٌ مختلفٌ ألوانه فيه شفاءٌ} .

فذلت لله مطيعة له، فاتخذت بيوتًا من الأماكن التي أشير لها إليها، وابتغت رزقها من حيث ذكر لها، فالمر من الثمار كريهٌ على كل دابة، وكل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت