فهرس الكتاب

الصفحة 1929 من 2975

فلا ينكسف حتى يكون صدره مستنيرًا بنور اليقين في كل أمر.

قوله: (( قلبًا خاشعًا ) )، فهو الذي قد ماتت شهواته، فذلت النفس لله تعالى، وخشع القلب بما طالع من جلال الله وعظمته.

وقوله: (( علمًا نافعًا ) )، فهو العلم الذي قد تمكن في الصدر، وتصوره، ذلك أن النور إذا أشرق في الصدر، تصورت الأمور حسنها، وسيئها، ووقع لذلك ظل في الصدر، فهو صورة الأمور، فيأتي حسنها، ويجتنب سيئها، فذلك العلم النافع من نور القلب، خرجت تلك العلائم إلى الصدر، وهي علامات الهدى والعلم الذي قد تعلمه، فذاك علم البيان إنما هو شيء قد استودع الحفظ، والشهوة غالبة عليه، قد أحاطت به، وأذهبت بظلمتها ضوءه.

قوله: (( ويقينًا صادقًا ) )، فاليقين على وجهين:

وجه: أن يوقن يقينًا ينفي الشك، ولا يغلب الشهوة، وهو يقين التوحيد.

واليقين الآخر: نور مشرق للصدر، غالب للشهوات، صارت له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت