فهرس الكتاب

الصفحة 2067 من 2975

تنزيله فقال: {ومن قوم موسى أمةٌ يهدون بالحق وبه يعدلون} .

فروي في الخبر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أسري به، نزل عليهم حين رجع حتى أقرأهم عشر سور من القرآن، وعلمهم الشريعة، ومستقرهم بأرض الصين من وراء نهر الرمل، فذكر أنه سألهم عن معاشهم، فقالوا: نزرع ونحصد، ونجمعه في برية من الأرض، فيخرج كل من احتاج إلى شيء، فيأخذ منه، وسائره متروك هناك.

فهذا صدق الأخوة في أهل الهداية بالحق، وأهل العدل به، فقد صار العدل بقومهم، والحق هاديهم، فقد كانت أوائل هذه الأمة على هذا السبيل، وقد أثنى الله عليهم في تنزيله، فقال: {ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصةٌ} {ولا يجدون في صدورهم حاجةً مما أوتوا} .

وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما افتتح خيبر، فقسم الغنائم للمهاجرين دون الأنصار، وأثنى الله عليهم حين لم يجدوا في صدورهم ضيقًا، ولا حسدًا، ولا شكًا، ولا وجدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم في فعله، حيث ضربوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت