فهرس الكتاب

الصفحة 2261 من 2975

هي: التوجه، وذلك أن كل شيء توجهت إليه، فقد جعلته أمامك.

يقال في اللغة: أم الشيء يؤمه؛ أي: توجه ما أمامه، فإنما هو تأمم على قالب تفعل، فإذا أبدلوا بالألف أو الهمزة ياء، قيل: تيمم، فهذا أصل هذه الكلمة، فإنما أمرت بالتوجه إليه بالقلب، ولو كان ذلك يراد به التوجه بالبدن، لكان في كل عمل من الغسل وغيره لا يتهيأ له حتى يتوجه، فإنما خص التيمم بذلك التوجه؛ ليكون فرقًا بينه وبين الغسل.

وأما قوله صلى الله عليه وسلم: (( نصرت بالرعب ) ): فإن الرعب أصله من فورة سلطان الله من باب النار، فإذا جعل نصرته من الرعب، فقد أعطي جندًا لا يقوم له أحدٌ، ولم يعط أحدٌ من الرسل ذلك، فكان أينما ذكر من مسيرة شهر، وقع ذلك الرعب في قلب عدوه، فذل بمكانه.

وأما قوله عليه السلام: (( أحلت لي الغنائم ) ): فقد دخل تفسير هذا فيما بيناه بدءًا من شأن التيمم.

وأما قوله عليه السلام: (( أعطيت الشفاعة، فادخرتها لأمتي ) ): فإن تلك دعوة كانت لكل نبي، فتعجلها الأنبياء في الدنيا، وأخرها نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ذخرًا لأمته، ونصيحة لله في عباده، فاستوجب بنصيحة الله وبرأفته على عبيده: أن وضع دعوته في محل التربية حتى تربو، وتتضاعف حتى يخرج له يوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت