أدى عقارًا أو عرضًا من العروض، فمثل ذلك، وكل شيء يؤديه إلى صاحب الدين احتسبه عليه في قضاء الدين الذي في عنقه.
وإنما قيل: احتسب على قالب افتعل، ولم يقل: حسب؛ لأن هذا فعل في الذات مقرون بالنية، وإنما يقال لفعل الأركان: حسب، وهذا احتسب، ومعناهما يرجعان إلى الحساب أن هذا العبد يحتسب في نفسه، وفي ذاته بهذا الفعل، يحتسبه على الله من قضاء دينه، ودينه العبودة التي قبلها، فإذا قوي واحتسب، فقد أخلص، وعقد إخلاصه بالنية وعبودته بالاحتساب، فقد أتى بالأمرين جميعًا، وبذلك أمر في تنزيله فقال: {ليعبدوا الله مخلصين له الدين} .
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذكر شهر رمضان: (( فمن صامه إيمانًا واحتسابًا ) ).
يعني: إيمانًا بما كتبه الله عليه، فهو يؤدي الفرض، وإيمانًا بأنه مطلع على عزمه في صومه، ورد شهواته في ساعات يومه.
فذلك كله من العبد إيمان يتجدد عليه في كل ساعة، وكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يأخذ أحدهم بيد صاحبه؛ مثل: معاذ بن جبل، وعبد الله