فهرس الكتاب

الصفحة 2406 من 2975

1305 - نا صالح بن محمد، قال: نا سليمان بن عمرو، عن محمد بن عجلان، عن المقبري، عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلًا يعبث بلحيته في الصلاة، فقال صلى الله عليه وسلم: (( لو خشع قلبه، لخشعت جوارحه ) ).

قال أبو عبد الله رحمه الله:

فخشوع القلب من المعرفة، فكلما كان أوفر حظًا من العلم بالله، ومن المعرفة بآلائه كان أخشع، فأثقال المعرفة حلت بالقلب، فأدت القلب إلى ثلاث: خشعة، وخضعة، وذلة.

فالذلة: الحذر، والخضعة: اللين، والخشعة: الانكسار والانحناء، فهذه صفة القلب.

وأما صفة النفس تحت أثقال القلب، فلها الخمود مكان ذلة القلب، والانثناء مكان الخضعة، والتهافت والتناثر كالرمل مكان الخشعة، كما وصف الله تعالى في كتابه الجبال فقال: {وكانت الجبال كثيبًا مهيلًا} ، أي: رملًا ينهار ويتساقط، فإذا صارت النفس هكذا، وصار القلب كما وصفنا بدءًا، فقد لزمه اسم الخشوع على الحقيقة، وذلك قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت