فهرس الكتاب

الصفحة 2409 من 2975

فوعدهم عليها الكرامة في الجنة، فقال: {أولئك في جناتٍ مكرمون} .

وقال تعالى: {قد أفلح المؤمنون. الذين هم في صلاتهم خاشعون} ، فوعدهم على ذلك الفلاح.

والفلاح: اسم ينتظم الكرامة والترقي في الدرجات، والأخذ من الجنة بغير حساب، والأثرة في دار الله، فالمحافظة على الوقت، والمداومة على استعمال الأركان بحدودها في الصلاة، وهو أن لا يلتفت في وقت الانتصاب، ولا يتمايل، ويسكن الجوارح، ولا يستعمل منه شيئًا إلا بضرورة وعلة من مثل التراوح على إحدى القدمين، ومثل حك شيء من جسده، ومثل ذباب مؤذي، أو بعوضة تشغله عن الصلاة، فتلك ضرورةٌ، أو بزاق أو مخاط، فهذه كلها علل يعذر فيها، فإذا ركع، سوى ظهره بركوعه، فيكون مقدمه كمؤخره، وإذا سجد، خوى وجخى.

فالتخوية: لإعطاء كل مفصل وعضو حظه من الانتكاس للسجود.

والتجخية: توقيًا للانبساط؛ ليكون كهيئة الساجدين، لا كهيئة المنبطحين على الأرض ببطونهم وصدروهم؛ فإن تلك ضجعة أهل النار على وجوههم، فإذا جخى، توقى تلك الهيئة وتلك الصورة، وإذا خوى أراد تركيب السجود بعضًا على بعض، فإنما سمي سجودًا؛ لتركب الأعضاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت